أنفضُ الغبار عن متحفِ فمِك

أنفضُ الغُبارَ عَن مَتحفِ فَمِك
أَأقولُ : تَعالَ
أَأقولُ : تَعالَ
لِتمْلأَ دِنانَ لَحَظاتِكَ بأَطيابِ عِشْقِي ؟
أم أقولُ : احذرْ أن تُحْرِقَ أصابعَ قلبِكَ
بأبْخرةِ شَوْقي ؟
*
أيا ساحرَ كلماتي :
دَعْني أَتراقصُ على إيقاعِ عشقِكَ المُتهافِت
دَعْني أشدوكَ صَلاةَ لَوْعَةٍ
تَعْبقُ حياةً بسحرِك
..
قُلْ لي : كيفَ أرسُمُ لَوحَاتي
عَلى خِبَاءِ صَدْرِكَ / صَدْرِ حَياتي
وأنا أَرى أقمارَكَ تُنافِرُ مَجَرَّاتي ؟
*
كيفَ أَرسُمُكَ وأرسُمُني
ومَداراتُ عِشْقِكَ
تَتَوَعَّدُ أصْداءَ صَمْتي
وتَغْزو مَداراتي هَباءً ؟
*
يا خِشْيَتي مِنْكَ وَعَليْكَ
إنْ تَلتحَمْ أكوانُ كَلَفِكَ
بِضُلوعِ جِنَاني
*
أأقولُ
:
لا تَدْنُ مِن مُروجي
لا تَدْنُ مِن مُروجي
فَما اخضِرارُ بَتْلاتي سِوى سَرابٍ
يَخلِبُ لِحَاظَ القِلوبَ
ويَفتنُ مَجسَّاتِ العُقول ؟
ويَفتنُ مَجسَّاتِ العُقول ؟
*
أأقولُ :
مَثَلي أنا مَثَلُ الأقْمارِ
تَتَألَّقُ نوراً وبَهاءً
وفي بَواطِنِها
خُواءُ مَحاراتِ ذَابِلَة ؟
خُواءُ مَحاراتِ ذَابِلَة ؟
*
أأقولُ :
ها هي يَنابيعُ قلبي
تَفيضُ حُبّاً جامِحاً
سَرعانَ ما تعْتريهِ نَوباتُ ذُهول ؟
*
أشُموسُ عُمْري ..
- يا عُمْري -
تَتَوَهَّجُ حَنيناً إليْكَ
ولَشَدِّ ما تَخشَى عليْكَ
أن يَغزُوَها أُفولُ الكَواكِب ؟
*
مَن مِثلُكَ يَقْرَؤني
أأقولُ :
ها هي يَنابيعُ قلبي
تَفيضُ حُبّاً جامِحاً
سَرعانَ ما تعْتريهِ نَوباتُ ذُهول ؟
*
أشُموسُ عُمْري ..
- يا عُمْري -
تَتَوَهَّجُ حَنيناً إليْكَ
ولَشَدِّ ما تَخشَى عليْكَ
أن يَغزُوَها أُفولُ الكَواكِب ؟
*
مَن مِثلُكَ يَقْرَؤني
حِينَ أَبوحُ
بأَعذب تَراتيلِ الصَّمْت ؟
بأَعذب تَراتيلِ الصَّمْت ؟
*
دَعْني أتربَّعُ على عُروشِ الغَمامِ ..
عَبَثاً لَو حَاوَلْتَ اسْتِمْطَاري
حتَّى وإنْ رَمَتْني أَصَابُعُ ريَاحِكَ
بِبرُوقِ ظَمَئِك
*
بَرِّيَّةٌ أنَا ..
بَرِّيَّةٌ أنَا ..
أَخْشَى عَليكَ مِن عَصْفي
مِن مُرِّ قَطْري
ومِن شَظايَا صَقِيعي
*
دَعْني ..
- حَبِيبَ الرُّوح -
- حَبِيبَ الرُّوح -
أَغْسِلُ سَفرَ وجهِكَ
بأَطْهَرِ دُموعِ رهامي
وأَنفُضُ الغُبارَ عَن مَتْحَفِ فَمِك
أَجعلُكَ آنِيةً شَفِيفَةً
نَتمَاوَجُ في صَفائِهَا
آهٍ لأنْهارِ عِشْقي
كم تَزْخَرُ بِالشَّوْقِ الحارقِ إلَيْكَ
وَعَلى ضِفَافِ شَفَتَيَّ
تَنْحَسِرُ لَهَفاتي
تَنْحَسِرُ لَهَفاتي
*
سُيولِ يَديْكَ
تَصُبُّ في بُحَيْراتي صَبابَتَها
وتُغْرقُني بِطُوفَانِها
وتُغْرقُني بِطُوفَانِها
*
عَلى ضِفَافِ رُوحِكَ
تَنْمُو أَشْجارُ تَوهُّجي
تَثِجُني هَالاتُها البَريَّةُ
ولا تُزْهِرُ .. إِلاَّك
غُصُونُها زَاهِيَةٌ بِكَ
غُصُونُها زَاهِيَةٌ بِكَ
مُثْقَلَةٌ بِثمَارِكَ
لِكُلِّ عُودٍ عُصَارُهُ
وأَنتَ أشْهَى عُصَاري .

0 Comments:
إرسال تعليق
<< Home