الاثنين، يونيو 19، 2006

أنفضُ الغبار عن متحفِ فمِك


أنفضُ الغُبارَ عَن مَتحفِ فَمِك



أَأقولُ : تَعالَ
لِتمْلأَ دِنانَ لَحَظاتِكَ بأَطيابِ عِشْقِي ؟
أم أقولُ : احذرْ أن تُحْرِقَ أصابعَ قلبِكَ
بأبْخرةِ شَوْقي ؟
*
أيا ساحرَ كلماتي :
دَعْني أَتراقصُ على إيقاعِ عشقِكَ المُتهافِت
دَعْني أشدوكَ صَلاةَ لَوْعَةٍ
تَعْبقُ حياةً بسحرِك
..
قُلْ لي : كيفَ أرسُمُ لَوحَاتي
عَلى خِبَاءِ صَدْرِكَ / صَدْرِ حَياتي
وأنا أَرى أقمارَكَ تُنافِرُ مَجَرَّاتي ؟
*
كيفَ أَرسُمُكَ وأرسُمُني
ومَداراتُ عِشْقِكَ
تَتَوَعَّدُ أصْداءَ صَمْتي
وتَغْزو مَداراتي هَباءً ؟
*
يا خِشْيَتي مِنْكَ وَعَليْكَ
إنْ تَلتحَمْ أكوانُ كَلَفِكَ
بِضُلوعِ جِنَاني
*
أأقولُ
:
لا تَدْنُ مِن مُروجي
فَما اخضِرارُ بَتْلاتي سِوى سَرابٍ
يَخلِبُ لِحَاظَ القِلوبَ
ويَفتنُ مَجسَّاتِ العُقول ؟
*
أأقولُ :
مَثَلي أنا مَثَلُ الأقْمارِ
تَتَألَّقُ نوراً وبَهاءً
وفي بَواطِنِها
خُواءُ مَحاراتِ ذَابِلَة ؟
*
أأقولُ :
ها هي يَنابيعُ قلبي
تَفيضُ حُبّاً جامِحاً
سَرعانَ ما تعْتريهِ نَوباتُ ذُهول ؟
*
أشُموسُ عُمْري ..
- يا عُمْري -
تَتَوَهَّجُ حَنيناً إليْكَ
ولَشَدِّ ما تَخشَى عليْكَ
أن يَغزُوَها أُفولُ الكَواكِب ؟
*
مَن مِثلُكَ يَقْرَؤني
حِينَ أَبوحُ
بأَعذب تَراتيلِ الصَّمْت ؟
*
دَعْني أتربَّعُ على عُروشِ الغَمامِ ..
عَبَثاً لَو حَاوَلْتَ اسْتِمْطَاري
حتَّى وإنْ رَمَتْني أَصَابُعُ ريَاحِكَ
بِبرُوقِ ظَمَئِك
*
بَرِّيَّةٌ أنَا
..
أَخْشَى عَليكَ مِن عَصْفي
مِن مُرِّ قَطْري
ومِن شَظايَا صَقِيعي
*
دَعْني ..
- حَبِيبَ الرُّوح -
أَغْسِلُ سَفرَ وجهِكَ
بأَطْهَرِ دُموعِ رهامي
وأَنفُضُ الغُبارَ عَن مَتْحَفِ فَمِك
أَجعلُكَ آنِيةً شَفِيفَةً
نَتمَاوَجُ في صَفائِهَا
آهٍ لأنْهارِ عِشْقي
كم تَزْخَرُ بِالشَّوْقِ الحارقِ إلَيْكَ
وَعَلى ضِفَافِ شَفَتَيَّ
تَنْحَسِرُ لَهَفاتي
*
سُيولِ يَديْكَ
تَصُبُّ في بُحَيْراتي صَبابَتَها
وتُغْرقُني بِطُوفَانِها
*
عَلى ضِفَافِ رُوحِكَ
تَنْمُو أَشْجارُ تَوهُّجي
تَثِجُني هَالاتُها البَريَّةُ
ولا تُزْهِرُ .. إِلاَّك
غُصُونُها زَاهِيَةٌ بِكَ
مُثْقَلَةٌ بِثمَارِكَ
لِكُلِّ عُودٍ عُصَارُهُ
وأَنتَ أشْهَى عُصَاري .